الأربعاء, 21 أكتوبر 2026 -
مركز تطوير الإعلام
  • الرئيسية
  • أنشطتنا
  • الإعلام الرقمي
  • دراسات وتقارير
  • صور وفيديوهات
    • معرض الصور
    • الفيديوهات
  • التعاون الدولي
  • اتصل بنا
  • من نحن ؟
  • شركاؤنا
  • FR
الصفحة الرئيسية activitésالصحافة المكتوبة ضحية لفيروس الكورونا
activités

الصحافة المكتوبة ضحية لفيروس الكورونا

كتبه admin_ar 27 أفريل، 2020
كتبه admin_ar 27 أفريل، 2020 0 تعليقات
شاركها 0FacebookTwitterPinterestWhatsapp
0

كل يوم و منذسنوات، يتسلم عمّ كمال، المتقاعد من الوظيفة العمومية، جريدته اليومية باللغة الفرنسية في الصباح الباكر. ومن عاداته اليومية المفضلة الاستمتاع بالقهوة مع قراءة الجريدة التي يقضي معها جزءا من صباحه. لكن ومنذ 25 مارس 2020 حُرم من هذه المتعة وذلك لتوقف إنتاج الصحف الورقية بسبب أزمة الفيروس الكورونا وفرض شروط الحجر الصحي الشامل.

هذه الصحيفة ليست الوحيدة التي توقفت عن الصدور حيث انّ سبع صحف يومية وقرابة عشرين دورية اختفت هي الأخرى من التداول وفقا لتوصية من الجامعة  التونسية لمديري الصحف صادرة في 23 مارس 2020 بعد اجتماع رئيسها مع رئيس الحكومة.

وقد اتخذ قرار تعليق طباعة الصحف من الآن فصاعدا على ضوء التدابير الرئاسية والحكومية الأخيرة المتعلقة بالاحتواء التام  لمخاطر العدوى وبالنظر إلى العقبات التي قد تعوق نشاط بعض وسائل الإعلام، وخاصة عند طباعة الصحف.  وتهدف توصية الجامعة  التونسية لمديري الصحف “إلى حماية الموظفين وتعزيز أساليب العمل عن بعد على المواقع الإلكترونيةخلال هذه الفترة الحرجة”، كما ورد في بلاغ الجامعة.

مخاطر انتشار العدوى

في الواقع، يعد خطر انتقال العدوى للصحفيين وفنيي الطباعة خطرا كبيرًا نظرًا لأنه من الصعب جدًا الامتثال لتدابير التباعد الاجتماعي في المكاتب أو في قاعات التحرير أو حتى في الخارج خلال العمل الميداني وكذلك في المطابع دون التغافل على عملية توزيع الصحف وبيعها.

ومن أسباب عدم إمكانية فرض التباعد هو طبيعة العمل الصحفي التي تفترض العمل الجماعي والاتصال المباشر بين الصحفيين والاداريين والفنيين، بدءًا من تحضير المحتوى وصولا لمرحلة الطباعة، وهي عوامل تساعد على انتشار عدوى الفيروس، لذلك كان من المهم التفكير في سلامة وصحة الصحفيين والفرق التقنية والإدارية أيضا.

لكن من الضروري التذكير بأنّ خطر جائحة كورونا  على أهميته ليس السبب الوحيد والرئيسي لإيقاف اصدار الصحف والمجلات الورقية إذ  هناك أسباب  أخرى أهمها تراجع نسبة السحب وانخفاض عائدات الإعلانات والاشهار.

تهديدات بالاندثار

تراجع نسبة المبيعات وضعفها ليس بالأمر الجديد بالنسبة للصحافة الورقية بل هي  أعراض متواصلة منذ سنوات، وهذا التراجع أدّى إلى خسائر مالية كبيرة والتي قد يكون مردّها التغيير الجذري في البيئة الإعلامية لهذه الوسائط. منها ظهور قنوات تلفزية ترفيهية وإخبارية وظهور مواقع إخبارية عبر الإنترنت ومدونات وصحف رقمية، كما ساهم تكاثر مواقع التواصل الاجتماعية في تعميق الأزمة ما دفع عديد الصحف الى اتخاذ قرار إيقاف صدورها، لكن يجب الإقرار ان سبب تدهور الصحافة الورقية مرتبط أيضابتقصيرها في ابتكار محتوى يواكب التطور الذي تقدمه بقية وسائل الاعلام والوسائط الاجتماعية.

أجبر الحجر الصحي العام المفروض منذ 22 مارس / آذار أكشاك بيع الصحف على الإغلاق ووقف التوزيع والمبيعات في تونس الكبرى ومختلف ولايات البلاد. هذه الإجراءات انجر عنها في مرحلة أولى التقليص في عمليات الطباعة ثم وفي مرحلة ثانية إيقاف المطابع بشكل تام  و الاكتفاء بالنشر على  المواقع الالكترونية وشبكات التواصل الإجتماعي  وهو ما انجر عنه خسائر ضخمة نظرا لأنّ أغلب الصحف أصبحت تقدّم المحتوى مجانا. لكن هذا لا ينفي وجود بارقة أمل بالنسبة لمالكي الصحف والمجلات لتجاوز الازمة وهو توفير النفقات خاصة بشراء الورق الذي يتم استيراده بتكاليف باهظة.

من الأسباب الأخرى التي ساهمت في اختفاء الصحف والمجلات هو انخفاض عائدات الإعلانات التي يعتمد عليها بقاء هذه الوسائط إلى حد كبير. فالقليل من الإعلانات أو عدم وجودها يعني الاختناق ثم الموت. خاصة وانّ تداعيات أزمة فيروس الكورونا ألقت بضلالها على اقتصاد البلاد بشكل عام وعلى الفاعلين الاقتصاديين بصفة خاصة، فأزمةالبلاد التونسية الاقتصادية تعود جذورها إلى فترة ما بعد الثورة وهو ما أدى إلى اندثار قطاعات بأكملها مما انعكس سلبا على الميزانية التي كانت مخصصة للإشهار  والإعلانات والتي تم تحويلها لمتطلبات جديدة منها خلاص أجور الموظفين والعمال وتسديد النفقات.

عدّة عوامل تتداخل تمكننا من استبيان عدم مردودية الصحف الورقية التي تخضع لمعادلة بسيطة متمثلة في: لا بيع، وبالتالي لا قرّاء، وبالتالي لا إعلانات.

تدفعنا هذه المعادلة للتساؤل: فهل ستختفي صحفنا اليومية، ومجلاتنا الأسبوعية، واحدة تلو الأخرى إذا لم تقدم لها الدولة مساعدات باعتبارها مؤسسات وشركات تعاني صعوبات؟

 دون تجاهل واقع  ميزانية الدولة التي تشكو نقصا في الموارد كما انّه وحسب الخبراء والاقتصاديون لا يتوقع تحسّنها على الأقل في الأشهر القليلة القادمة، خاصة مع تراجع في النمو بنسبة 4.3 ٪ وارتفاع عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة المهددة بالإفلاس وارتفاع عدد العاطلين إلى جانب ضرورة تسديد القروض المحلية والأجنبية …وهذا يعني أن وسائل الإعلام المطبوعة التي كانت تعاني من ضعف ومشاكل عدة والتي أصبحت حاليًا أيضا مريضة بفيروس كورونا، لن تخرج من عنق الزجاجة  عن قريب .

منوبي المروكي

ترجمة من الفرنسية الى العربية: وداد حمدي 

ملاحظة: تم نشر النسخة الاصلية من هذا المقال على موقع مركز تطوير الاعلام في نسخته الفزنسية. لقراءة المقال اضغط هنا

قد تعجبك أيضاً
  • جلسة عمل حول برنامج صحافة المواطنة والصحافة الاستقصائية من اجل حوكمة محلية رشيدة بالشمال الغربي
  • ورشات انتاج مواد اعلامية باذاعة حياة اف ام للصحة بالقيروان
  • برنامج صحافة المواطنة للشمال الغربي: تسليم الأعمال يوم 28 أكتوبر والورشة الختامية يوم 3 نوفمبر 2018
  • دعوة للمشاركة في برنامجنا التدريبي الجديد
شاركها 0 FacebookTwitterPinterestWhatsapp
admin_ar

المقالة السابقة
مدونة الاذاعة التونسية في التعاطي الاعلامي مع المصابين بفيروس كورونا
المقالة التالية
دراسة مسحية حول ملكية وسائل الإعلام في ليبيا خلال سنة 2019

قد تعجبك أيضاً

“جامعيون يستنكرون موقف لجنة حماية الصحفيين إزاء إيقاف بث قناتي...

14 نوفمبر، 2021

مبادرة من اجل الحق في إعلام متطور وذي جودة

9 مارس، 2022

مركز تطوير الإعلام ينظم ندوته العلمية السنوية

24 أكتوبر، 2023

مركز تطوير الإعلام يشارك في ندوة صحافة ماد حول دعم...

9 فيفري، 2024

دعوة للترشّح لبرنامج ثروات الأمم

21 ماي، 2019

مركز تطوير الإعلام يوقّع على ميثاق الائتلاف المدني لمكافحة الفساد

7 ماي، 2019

مركز تطوير الاعلام يعلن انطلاق برنامج المساعدة على انتاج اعمال...

21 ديسمبر، 2021

مركز تطوير الإعلام يختتم برنامج التدريب على تغطية الانتخابات والمشاركة...

22 سبتمبر، 2025

مركز تطوير الإعلام يشارك في اليوم الاعلامي حول الحق في...

1 أكتوبر، 2019

 باجة/استقصاء معالم مدينة باجة :وعد بالاندثار في حضرة هياكل دولة...

31 أوت، 2022

تابعونا

Facebook Instagram Youtube Email

أحدث المقالات

  • انطلاق أشغال الورشة التدريبية الثانية ضمن برنامج التدريب والمساعدة على إنتاج أعمال صحفية
  • اختتام أشغال الورشة التدريبية الأولى ضمن برنامج التدريب والمساعدة على إنتاج أعمال صحفية حول المناصرة من أجل الحقوق والحريات الإعلامية
  • مرصد الصحافة والحق في الاعلام يطلق سلسلة ندواته الفكرية: أي دور للدولة في ضمان الحق الدستوري في الإعلام ؟
  • دعوة للمشاركة في برنامجنا التدريبي الجديد
  • مركز تطوير الإعلام يختتم برنامج التدريب على تغطية الانتخابات والمشاركة المدنية بتسليم جوائز للصحفيين الذين أنجزوا أفضل الاعمال

اشترك في نشرتنا الإخبارية

من نحن؟

من نحن؟

مركز تطوير الاعلام هي جمعية تونسية تهدف إلى دعم الإعلام التونسي في الفترة الانتقالية الحالية.
يتكون فريق مركز تطوير الاعلام من أكاديميين ومهنيين مهتمين بمراقبة الممارسات الإعلامية في ضوء القيم والمعايير الصحفية المعترف بها في المجتمعات الديمقراطية.

اختيارات المحرّر

  • انطلاق أشغال الورشة التدريبية الثانية ضمن برنامج التدريب والمساعدة على...

    16 جانفي، 2026
  • اختتام أشغال الورشة التدريبية الأولى ضمن برنامج التدريب والمساعدة على...

    14 ديسمبر، 2025
  • مرصد الصحافة والحق في الاعلام يطلق سلسلة ندواته الفكرية: أي...

    5 ديسمبر، 2025

العنوان:

  • Facebook
  • Instagram
  • Youtube
  • Email

© 2026 - جميع الحقوق محفوظة. تصميم وتطوير بواسطة INFOPUB.

مركز تطوير الإعلام
  • الرئيسية
  • أنشطتنا
  • الإعلام الرقمي
  • دراسات وتقارير
  • صور وفيديوهات
    • معرض الصور
    • الفيديوهات
  • التعاون الدولي
  • اتصل بنا
  • من نحن ؟
  • شركاؤنا
  • FR

مقالات ذات صلةx

اختتام أشغال الورشة الثالثة من برنامج...

19 فيفري، 2024

مركز تطوير الاعلام يصدر دليل الصحفي...

29 أكتوبر، 2019

كيف نحمي الحق في الاعلام من...

9 سبتمبر، 2025